ذات صلة

جمع

الحوثيون: لن نقبل بتجديد الهدنة وسنستهدف الشركات النفطية

هددت المليشيا الحوثية الإرهابية الموالية لإيران، الجمعة 12 أغسطس 2022، بإعلان الحرب مجددًا وعدم تمديد الهدنة، في موقف يشير إلى بدء العد التنازلي لجولة جديدة من القتال الشرس في اليمن، وسط محاولات أممية إقناع المليشيا الحوثية القبول بالسلام في البلاد.

وقال متحدث مليشيا الحوثي، محمد عبدالسلام في مقابلة تلفزيونة بثتها قناة الميادين التي تمولها إيران، إن الهدنة الحالية ستكون الأخيرة ولن يقبل الحوثي بتمديدها، مشيرًا إلى أن جماعته أعدت قائمة كبيرة من الأهداف لضربها، منها الشركات النفطية.

والتصريحات الحوثية باستهداف الشركات المدنية النفطية، يؤكد أنها جماعة إرهابية، يلزم التعامل الدولي معها وفقًا للقرارات الأممية الأخيرة، وفقًا لهذا الاتجاه، ويكشف مدى خطأ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بإزالتها من قائمة الإرهاب، وفقًا لمراقبين سياسيين.

وتأتي تلك التصريحات، بالتزامن مع إعلان الخارجية الأمريكية، عن توجه مبعوثها إلى اليمن تيموثي ليندركينج، إلى الإمارات وعُمان والسعودية، في إطار الجهود الأمريكية الدبلوماسية النشطة للمساعدة في تأمين توسيع نطاق الهدنة التي توسطت بها الأمم المتحدة وتعزيز جهود السلام باليمن.

وذكرت الخارجية الأمريكية، في بيان صحافي نشرته عبر موقعها الالكتروني، الجمعة 12 أغسطس 2022، أنه من المقرر أن يركز الدبلوماسي الأمريكي وفريقه خلال الجولة على المساعدة في توسيع فوائد الهدنة على نحو هادف لجميع اليمنيين وتمهيد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار وحل شامل ودائم للصراع بقيادة يمنية.

ويناقش ليندركينج، حسب البيان، الأوضاع في مدينة شبوة اليمنية وعدم الاستقرار الأخير مع التأكيد على الحاجة للعودة إلى الهدوء.

وأفادت الخارجية الأمريكية في بيانها بأنه من المقرر أن يسلط ليندركينج خلال جولته الضوء على الحاجة للمزيد من المساعدات المالية لليمنيين، لافتة إلى أن الولايات المتحدة قدمت بالفعل أكثر من مليار دولار من المساعدات الإنسانية هذه السنة وحدها، ليصل بذلك إجمالي مساهماتها في الاستجابة الإنسانية باليمن إلى ما يقرب من خمسة مليارات دولار منذ بدء الأزمة قبل 8 سنوات.

مخاوف أممية
والأحد 12 يونيو 2022، كشف رئيس مجلس القيادة في اليمن، رشاد العليمي، أن المبعوث الأممي فشل في مهمة إقناع الحوثي بتنفيذ التزاماتهم وفقًا للهدنة الأممية.

وتسود مخاوف متصاعدة من أن يؤدي تعنت الحوثيين إزاء فك الحصار عن تعز إلى نسف الهدنة الإنسانية التي تم تمديدها للمرة الثانية إلى 2 أكتوبر 2022، وإعاقة الجهود الأممية والدولية لإحلال السلام وإنهاء الانقلاب الحوثي الذي يعيش عامه الثامن.

تعهد أممي
والثلاثاء 31 مايو 2022، تعهد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، بالضغط على المليشيا الحوثية ودفعها للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بفتح معابر تعز، وتهيئة الظروف لتسوية سياسية شاملة في اليمن.

وأعرب غوتيريش، خلال اتصاله برئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الدكتور رشاد العليمي، عن تفهمه لتحفظات القيادة والحكومة اليمنية الشرعية، بشأن التعثر في بنود الهدنة المتعلقة بفتح الطرق الرئيسة في تعز والمحافظات الأخرى.

هدنة أممية في اليمن
والجمعة 1 أبريل 2022، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن أطراف الأزمة اليمنية أبدوا رداً إيجابياً على هدنة لمدة شهرين تبدأ السبت 2 أبريل 2022، ووقف جميع العمليات العسكرية داخل اليمن وعبر الحدود، مشيراً إلى إمكانية تجديدها بموافقة الأطراف، (أعلن تجديدها في 2 يونيو 2022، وأعلن عن تجديدها للمرة الثالثة في 2 أغسطس 2022)

وتتضمن الهدنة الأممية تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة غربي اليمن، والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء الدولي أسبوعياً، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن، غير أن الحوثيين عرقلوا ذلك حتى كتابة هذا الخبر.

والسبت 26 مارس 2022، أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى، أنّ المليشيا الحوثية الإرهابية الموالية لإيران قدّمت مبادرة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء ومرفأ الحديدة، وفقًا لما ذكرته وكالة فرانس برس.

والأحد 27 مارس 2022، أعلنت المليشيا الحوثية الإرهابية، أنها توصلت إلى اتفاق تبادل الأسرى، مع الحكومة اليمنية والتحالف العربي، برعاية الأمم المتحدة، لتشمل 2225 من الطرفين.