ذات صلة

جمع

اليمن في عام 2023.. أمل ضئيل ينتظر البلد الجريح!

لم تحن فرصة إحلال سلام دائم في اليمن خلال العام الذي يقترب من نهايته، رغم بعض الآمال على وقع التوصل لهدنة توسطت فيها الأمم المتحدة بين طرفي الصراع الحوثيين من جهة والقوات اليمنية من جهة أخرى.

جرى الاتفاق على الهدنة الأولية في أبريل 2022، واستمرت شهرين وجددت مرتين ما سمح بدخول بعض سفن الوقود إلى ميناء الحديدة وبعض الرحلات الجوية التجارية من صنعاء، بيد أن طرفي الصراع أخفقا في تجديد اتفاق الهدنة لينتهي سريانها في أكتوبر 2022.

ورغم هشاشة اتفاق الهدنة، إلا أنها وفرت لليمنيين العاديين فاصلا من العنف والاقتتال إذ ذكرت الأمم المتحدة أن البلاد لم تشهد عمليات عسكرية كبيرة لينخفض عدد ضحايا العنف بنسبة 60 بالمائة.

الحرب منذ 2014
وتجدر الإشارة إلى أن الحرب في اليمن بدأت عام 2014 باستيلاء الحوثيين على شمالي البلاد، بما في ذلك العاصمة صنعاء ومطارها الدولي وميناء الحديدة غربي البلاد. وتصاعدت حدة الصراع بعد عام، عندما تدخل التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية، وليس سرا أن الحرب في اليمن يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها حرب بالوكالة.

وفي أبريل 2022، سلم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي صلاحياته لمجلس قيادة رئاسي مكون من ثمانية أعضاء في خطوة حظيت بمباركة السعودية والإمارات فيما كان من المفترض أن يتفاوض المجلس الجديد مع المتمردين الحوثيين بهدف التوصل إلى حل شامل لإنهاء الحرب في اليمن.

بيد أنه لم يحدث أي انفراجة في مساعي إسكات صوت المعارك في هذا البلد الفقير.

من جانبه، أرجع ينس هيباش، الخبير في الشؤون اليمنية والزميل في “المعهد الألماني للدراسات العالمية والمناطقية” ومقره مدينة هامبورغ الألمانية، فشل المفاوضات بشكل رئيسي إلى الحوثيين.

وفي مقابلة مع DW، أضاف “أصبح (الحوثيون) حاليا في وضع قوي بسبب تطور الحرب. كان الحوثيون يطالبون بمطالب متطرفة إذ طالبوا على سبيل المثال بأن تُقدم الحكومة المعترف بها دوليا على دفع رواتب القوات التي تقاتل إلى جانبهم في المستقبل وهو الطلب الذي رفضته الحكومة”.

الأطراف الدولية
ويرى مراقبون أن أطرافا دولية ساهمت في تأجيج الحرب في اليمن وإطالة أمدها إذ في ديسمبر/ كانون الأول أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قوات البحرية الأمريكية اعترضت سفينة صيد في خليج عمان تحمل على متنها أكثر من خمسين طنا من “طلقات الذخيرة وصمامات ووقود للصواريخ” في طريقها إلى اليمن.

وفي سياق متصل، قال هيباش إن تحول الحرب في اليمن إلى حرب بالوكالة بين السعودية وإيران يعيق مساعي التوصل إلى اتفاق.