ذات صلة

جمع

تقرير دولي: مليون نازح «داخلي» في اليمن عادوا إلى ديارهم!

ذكر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر في الشرق الأوسط، أن مليون شخص من النازحين داخليا في اليمن عادوا إلى ديارهم وأن هناك 3.3 مليون شخص ما زالوا نازحين، في وقت يحتاج 23.4 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية خلال العام الحالي منهم 12 مليونا بحاجة ماسة.

يأتي ذلك الإعلان مع بدء برنامج الغذاء العالمي وقف توزيع الحصص الغذائية الشهرية على أكثر من نصف الأشخاص الذين كانوا يحصلون عليها فيما يحصل نحو خمسة ملايين على حصص غذائية مخفضة بسبب نقص التمويل.

وفي تقرير عن زيارة المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حسام الشرقاوي، إلى صنعاء وعدن الأسبوع الحالي، أوضح أن ما يقدر بنحو 4.3 مليون شخص فروا من ديارهم منذ بداية الصراع، بما في ذلك ما يقرب من 3.3 مليون شخص ما زالوا نازحين، وأن مليون شخص عادوا إلى مناطقهم.

وفي حين لم يورد التقرير مزيدا من التفاصيل عن الفترة التي عاد فيها النازحون وعن مناطقهم، وأسباب ذلك، قال إن التقديرات تشير إلى أن 23.4 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية في عام 2022، من بينهم 12.9 مليون شخص في حاجة ماسة.

وأكد التقرير أن هناك 19 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي، و17.8 مليون شخص يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي الملائمة، بما في ذلك 12.6 مليون شخص في حاجة ماسة، وقدر التقرير أن 21.9 مليون شخص يفتقرون إلى الرعاية الصحية الأساسية.

المسؤول الدولي الذي زار صنعاء وعدن وعمران ولحج تحدث عما شاهده من احتياجات وصفها بالهائلة والتي لم تتم تلبيتها من المكملات الغذائية والأدوية، قائلا إن العديد من الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم. وأضاف أنه يشعر «بالحزن الشديد إزاء المستوى المدمر للجوع وسوء التغذية الحاد لدى الرضع والأطفال والنساء في اليمن».

وأشار إلى أن الفجوة الكبيرة في تمويل الاستجابة الإنسانية لـ20.7 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة، بما في ذلك المياه النظيفة والرعاية الصحية وكذلك الغذاء، نظراً لأن الصراع في أوكرانيا أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأسمدة والوقود، مع تأكيده أن الوضع يزداد سوءاً بسبب الزيادة المتسارعة للاحتياجات الغذائية في جميع أنحاء العالم والتي ستؤدي إلى ندرة في المواد الأساسية.

وبحسب ما قاله المسؤول الدولي فإنه وبينما نواجه أزمة جوع عالمية غير مسبوقة، فإن المخاوف بشأن 16.2 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في اليمن منذ فترة طويلة هي في أعلى مستوياتها على الإطلاق، نتيجة الصراع الذي طال أمده والجفاف، والفيضانات التي اشتدت بسبب أزمة المناخ وفيروس «كورونا» وأمراض أخرى.

في غضون ذلك أوردت منظمة اليونيسف، أن 50 في المائة فقط من حالات الولادة في اليمن تتم حاليا تحت إشراف متخصصين صحيين، وأن أماً وستة مواليد يموتون كل ساعتين، بسبب مضاعفات تحدث أثناء فترة الحمل ولأسباب يمكن تجنبها في الظروف الطبيعية، ويرجع ذلك أساساً إلى انعدام فرص الحصول على الخدمات الصحية أو ضعف الرعاية المقدمة.

وأشار التقرير إلى أن نحو ثلثي اليمنيين لا يحصلون حالياً على أبسط خدمات الرعاية الصحية، أي أكثر من 20.1 مليون من بين إجمالي عدد سكان اليمن البالغ 30.5 مليون نسمة، في ظل خروج نحو 50 في المائة من المرافق الصحية عن الخدمة.

وفي الوقت الذي يقف فيه العنف عقبة أمام قدرة المرضى على الوصول إلى الرعاية الصحية اللازمة لإنقاذ حياتهم، أوضح التقرير أن 73 في المائة من النازحين المقدر عددهم بنحو 4.2 مليون شخص منذ بدء النزاع في اليمن هم من النساء والأطفال.

وتعاني النساء والفتيات النازحات مصاعب اقتصادية واجتماعية إضافية ينتج عنها صعوبة حصولهن على الخدمات الأساسية، بما في ذلك خدمات الرعاية الصحية الملائمة لعلاج الأمراض المزمنة والمستعصية.

وبحسب تقارير أممية، فإن 4.71 مليون طفل وامرأة في اليمن مصابون بسوء التغذية الحاد، من بينهم 1.14 مليون امرأة حامل أو مرضع تتطلب حالاتهن علاجاً من سوء التغذية الحاد، كما أن 6 ملايين امرأة لا يحصلن على دعم طبي أو دعم الصحة النفسية.

وتشير التقارير إلى أن هناك 5 ملايين امرأة يمنية في سن الإنجاب بحاجة إلى دعم، و6.1 مليون امرأة في حاجة إلى خدمات لمعالجة العنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى 5 ملايين امرأة ومراهقة محرومات من خدمات الرعاية الصحية الأساسية والمنقذة للحياة، والرعاية الصحية الإنجابية.