ذات صلة

جمع

حرب الهوية (3)

الزيدية والشافعية هي فكر طائفي له أبعاد سياسية وله رؤى متعلقة بالطقوس والشعائر الدينية، ما يهمنا هو البعد السياسي للفكر الزيدي والشافعي، في الحقيقة هناك بعدين سياسيين هما أخطر ما في الفكر الزيدي والشافعي وهما وراء تقسيم الشعب اليمني من قبل الهاشمية السياسية وهما:
1-1: البعد السياسي الاول :
يتمثل البعد السياسي الأول في الفكر الزيدي والشافعي في إرساء القداسة والعبودية للسلالة الهاشمية من قبل الشعب اليمني ، فلم يكن الفكر الزيدي والشافعي سوى غطاء فكري لشرعنه الهاشمية السياسية
الفكر السياسي الزيدي (الهدوي ) يتمثل بالدعوة الى حصر الإمامة في البطنين أي في سلالة علي بن ابي طالب ، والفكر الشافعي جعل من حب هذه السلالة من أساسيات الدين ، وهي دعوة تعزز الدعوة الزيدية، وهذه الدعوة هي لتقديس هذه السلالة لان الدعوة لمحبة الاموات هي دعة لمحبتهم كأنداد لله قال تعالى :
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادࣰا یُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَشَدُّ حُبࣰّا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ یَرَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوۤا۟ إِذۡ یَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِیعࣰا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعَذَابِ : [البقرة ١٦٥]
وفق الفطرة الإنسانية لا يمكن أن يحب الانسان أي انسان اخر لم يعرفه ولم يعش معه حتى وإن كان أحد ابائه ، فكيف يمكن أن يحب اناس ماتوا قبل 1400عام ، ولا علاقة لهم بإبائه واجداده.

من الناحية الدينية فان المحبة هي لله الواحد الاحد فلم بدعوا الله سوى لمحبته لأنه حي لا يموت قائم ازلي لا تغشوه سنة ولأنوم ، ولا يجوز أن يذكر الانسان سوى الله وحده ولا يقرن معه احدا ، وأي ذكر للأنسان مع ذكر الله سواء كان نبي أو رسول هو شرك بالله قال تعالى :وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45) الزمر ، وذكر الله هي صلاة وفق قوله تعالى ” إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) طه، فكيف يقول الشافعي من لا يصلي عليكم لا صلاة له ، انها دعوة لذكرهم بدلا من ذكر الله ومحبتهم بدلا من حب الله.

هذه الدعوة هي القاعدة الفكرية التي تقوم عليها الهاشمية السياسية والتي تم إرسائها في عقل الإنسان اليمني لذلك تجد السلالة الهاشمية لها أنصار عند ظهورها من جديد بعد التخلص منها من أبناء الشعب اليمني وهذا ناتج عن الفكر الشافعي الذي جعل محبة هؤلاء جزء من اقامة الدين لله.

مع أن هناك مفكرين تحول فكرهم إلى فكر ديني طائفي كما هي الحنفية والحنابلة وغيرها وانتشرت في كل الوطن العربي لكن لا يمكن أن تجد اي قطر عربي صنف وفق الفكر الطائفي الذي يتبعه الى في اليمن لذلك لم يكن لهذه السلالة اي نفوذ في اي قطر في الوطن العربي كما هو في اليمن.

هذه الدعوة في الزيدية والشافعية هي دعوة عنصرية بل تعتبر من ابشع الدعوات العنصرية التي عرفتها البشرية، ولكي يكون لها قبول لدى عامة أبناء المجتمع فقد غلفت هذه الدعوة على أنها أمر من الله أمر الله بها رسوله لإبلاغ الناس بأن علي هو خليفته من بعده، بحديث عرف بحديث غديرخم وعندما لم يحدث ذلك بعد وفاة الرسول ولتبرير خرجوا بقاعدة فكرية سياسية قتول (يجوز تولي الافضل في حال عدم وجود الفاضل،) فالفاضل هنا هو علي، والافضل هم من قبله أبو بكر وعمروعثمان.



م. عباد محمد العنسي 

•  حرب الهوية (1)

حرب الهوية (2)