ذات صلة

جمع

رغم فشلها في إقناع الحوثي.. واشنطن تدعو إلى الالتزام ببنود الهدنة وتمديدها

حضّ المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينج في ختام زيارته الشرق أوسطية، اليمن والمليشيا الحوثية على الالتزام ببنود الهدنة التي توسَّطت فيها الأمم المتحدة، و”تهدئة التوترات” في شبوة، فيما أكدت الولايات المتحدة التزامها بدفع جهود السلام في البلاد، رغم فشل الإدارة الأمريكية إقناع الحوثي بالوفاء بتعداته حيال الهدنة الأممية.

ووفق بيان أصدره مكتب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، عاد ليندركينج إلى واشنطن، الأربعاء 17 أغسطس 2022، من رحلته التي زار خلالها دولة الإمارات، وسلطنة عمان، والسعودية، مشيراً إلى أنه أجرى محادثات مع كبار المسؤولين في الحكومة اليمنية، والأمم المتحدة، والدول الشريكة في المنطقة وجميع أنحاء العالم، وأيضاً الشعب اليمني، لتأمين تمديد الهدنة الأممية، لتصبح سارية المفعول بدءاً من 2 أكتوبر.

وشددت الخارجية الأميركية على ضرورة “تمديد هذه الهدنة لتوفير مزيد من المساعدة للشعب اليمني الذي قاسى ويلات الحرب لسنوات طويلة”.

وحثت الحكومة اليمنية والمليشيا الحوثية، على “تنحية الغلو في المطالبات جانباً، وإحراز تقدم على صعيد سداد رواتب المموظفين المدنيين، ومد الطرق لتخفيف معاناة أولئك الذين يعيشون تحت الحصار في تعز والمحافظات الأخرى في اليمن، وتحديد المزيد من جهات وصول الرحلات الجوية من مطار صنعاء”.

ودعت الخارجية الأميركية اليمن والحوثيين “لاغتنام هذه اللحظة، وإبداء أقصى قدر من المرونة والتوافق اللازمين لتحقيق النفع وتقديم الإغاثة الفورية للشعب اليمني”، حسب البيان.

وأكدت أنّ “الاستمرار في اختيار السلام على العنف هو المسار الوحيد لضمان وقف إطلاق نار أكثر استدامة، وتأمين عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية تلبي دعوات العدالة والمساءلة”.

وأشارت إلى أنّ الولايات المتحدة “لا تزال ملتزمة بدفع جهود السلام في اليمن، ودعم تطلعات الشعب اليمني إلى السلام والاستقرار الدائمين”.

وترفض مليشيا الحوثي الإرهابية تنفيذ التزاماتها ببنود الهدنة الأممية، وتسعى لجني المزيد من المكاسب لإيران، دون الشعب اليمني التواق لإنهاء الحصار عليه من قبل المليشيا الإرهابية.

مخاوف أممية
والأحد 12 يونيو 2022، كشف رئيس مجلس القيادة في اليمن، رشاد العليمي، أن المبعوث الأممي فشل في مهمة إقناع الحوثي بتنفيذ التزاماتهم وفقًا للهدنة الأممية.

وتسود مخاوف متصاعدة من أن يؤدي تعنت الحوثيين إزاء فك الحصار عن تعز إلى نسف الهدنة الإنسانية التي تم تمديدها للمرة الثانية إلى 2 أكتوبر 2022، وإعاقة الجهود الأممية والدولية لإحلال السلام وإنهاء الانقلاب الحوثي الذي يعيش عامه الثامن.

تعهد أممي
والثلاثاء 31 مايو 2022، تعهد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، بالضغط على المليشيا الحوثية ودفعها للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بفتح معابر تعز، وتهيئة الظروف لتسوية سياسية شاملة في اليمن.

وأعرب غوتيريش، خلال اتصاله برئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الدكتور رشاد العليمي، عن تفهمه لتحفظات القيادة والحكومة اليمنية الشرعية، بشأن التعثر في بنود الهدنة المتعلقة بفتح الطرق الرئيسة في تعز والمحافظات الأخرى.

هدنة أممية في اليمن
والجمعة 1 أبريل 2022، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن أطراف الأزمة اليمنية أبدوا رداً إيجابياً على هدنة لمدة شهرين تبدأ السبت 2 أبريل 2022، ووقف جميع العمليات العسكرية داخل اليمن وعبر الحدود، مشيراً إلى إمكانية تجديدها بموافقة الأطراف، (أعلن تجديدها في 2 يونيو 2022، وأعلن عن تجديدها للمرة الثالثة في 2 أغسطس 2022)

وتتضمن الهدنة الأممية تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة غربي اليمن، والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء الدولي أسبوعياً، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن، غير أن الحوثيين عرقلوا ذلك حتى كتابة هذا الخبر.

والسبت 26 مارس 2022، أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى، أنّ المليشيا الحوثية الإرهابية الموالية لإيران قدّمت مبادرة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء ومرفأ الحديدة، وفقًا لما ذكرته وكالة فرانس برس.

والأحد 27 مارس 2022، أعلنت المليشيا الحوثية الإرهابية، أنها توصلت إلى اتفاق تبادل الأسرى، مع الحكومة اليمنية والتحالف العربي، برعاية الأمم المتحدة، لتشمل 2225 من الطرفين.