ذات صلة

جمع

صحيفة مصرية: الهدنة في اليمن لن تصل إلى سلام ولا يمكن أن توقف الحرب

قالت صحيفة مصرية، إن الهدنة في اليمن التي تعمل الأمم المتحدة على تجديدها كل شهرين، لا يمكن أن تصل باليمن إلى سلام أو توقف الحرب.

ونقل صحيفة “الموقع”، المصرية عن السياسي والكاتب الصحفي، محمود الطاهر قوله، إن الهدنة الأممية لم تحقق شيئًا خلال الأربعة الأشهر الماضية للشعب اليمني، مشيرًا إلى أن من استفاد منها هي المليشيا الحوثية الموالية لإيران، من خلال العائدات المالية الصخمة من جمارك السفن الواصلة إلى ميناء الحديدة.

وكشف أن المليشيا الحوثية، أدخلت خلال شهور الهدنة مقاتلين أجانب، وأسلحة من إيران عبر طرق مخلفة، سواء من قبل السفن الواصلة إلى ميناء الحديدة، أو من خلال التهريب، إضافة إلى أنها استغلت الهدنة في تدريب وتخريج الكثير من المقاتلين، استعدادًا لجولة جديدة من القتال ضد الشعب اليمني والمجلس الرئاسي.

وأوضح الطاهر، أنه كان على الحوثيين لزامًا بناء على اتفاق الهدنة، أن يسلموا الرواتب ويرفعوا الحصار عن محافظة تعز، لكنهم لم يفوا بأي التزام من ذلك، ومع هذا استمرت الأمم المتحدة بالضغط القصوى على المجلس الرئاسي اليمني، والتحالف العربي، لتمرير هدنة من طرف واحد.

وتابع “الطاهر”: حتى صيغة إعلان الهدنة من قبل الأمم المتحدة فيه تلاعب خطير بالألفاظ، من خلال الحديث أن الأطراف تعهدت بتكثيف المشاورات على رفع الحصار عن تعز، وتوسيع الهدنة لزيادة الرحلات التجارية من صنعاء، وإدخال السفن إلى موانئ الحديدة، وكأنه ربط اي التزام على الحوثي، بتوسيع الهدنة.

وأوضح أن “الهدنة” لن تصل باليمن إلى سلام، ولا يمكن أن توقف الحرب، وفقًا لما تقوله الإدارة الأمريكية، ولكنه، يؤجل الصراع.

وأكد أن الحرب حتمية، وستكون أشد ضراوة من سابقتها، وستنتهي إما بانتصار اليمن والمشروع العربي، أو الحوثي ومشروع الاحتلال الفارسي للمنطقة.

والثلاثاء 2 أغسطس 2022 أعلنت الأمم المتحدة قبول اليمن، والمليشيا الحوثية الإرهابية، بتجديد الهدنة الأممية لشهرين إضافيين، بالشروط نفسها التي أعلن عنها.

مخاوف أممية
والأحد 12 يونيو 2022، كشف رئيس مجلس القيادة في اليمن، رشاد العليمي، أن المبعوث الأممي فشل في مهمة إقناع الحوثي بتنفيذ التزاماتهم وفقًا للهدنة الأممية.

وتسود مخاوف متصاعدة من أن يؤدي تعنت الحوثيين إزاء فك الحصار عن تعز إلى نسف الهدنة الإنسانية التي تم تمديدها للمرة الثانية إلى 2 أكتوبر 2022، وإعاقة الجهود الأممية والدولية لإحلال السلام وإنهاء الانقلاب الحوثي الذي يعيش عامه الثامن.

تعهد أممي
والثلاثاء 31 مايو 2022، تعهد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، بالضغط على المليشيا الحوثية ودفعها للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بفتح معابر تعز، وتهيئة الظروف لتسوية سياسية شاملة في اليمن.

وأعرب غوتيريش، خلال اتصاله برئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الدكتور رشاد العليمي، عن تفهمه لتحفظات القيادة والحكومة اليمنية الشرعية، بشأن التعثر في بنود الهدنة المتعلقة بفتح الطرق الرئيسة في تعز والمحافظات الأخرى.

هدنة أممية في اليمن
والجمعة 1 أبريل 2022، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن أطراف الأزمة اليمنية أبدوا رداً إيجابياً على هدنة لمدة شهرين تبدأ السبت 2 أبريل 2022، ووقف جميع العمليات العسكرية داخل اليمن وعبر الحدود، مشيراً إلى إمكانية تجديدها بموافقة الأطراف، (أعلن تجديدها في 2 يونيو 2022، وأعلن عن تجديدها للمرة الثالثة في 2 أغسطس 2022)

وتتضمن الهدنة الأممية تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة غربي اليمن، والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء الدولي أسبوعياً، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن، غير أن الحوثيين عرقلوا ذلك حتى كتابة هذا الخبر.

والسبت 26 مارس 2022، أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى، أنّ المليشيا الحوثية الإرهابية الموالية لإيران قدّمت مبادرة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء ومرفأ الحديدة، وفقًا لما ذكرته وكالة فرانس برس.

والأحد 27 مارس 2022، أعلنت المليشيا الحوثية الإرهابية، أنها توصلت إلى اتفاق تبادل الأسرى، مع الحكومة اليمنية والتحالف العربي، برعاية الأمم المتحدة، لتشمل 2225 من الطرفين.