ذات صلة

جمع

عبدالرب جرفان.. الحارس الغامض لوكر الحوثي

هو واحد من أكثر قيادات جماعة الحوثي غموضًا، على الرغم من عمله لسنوات على رأس أرفع جهاز تجسسي للمتمردين.

عبدالرب جرفان المصنف على قوائم الإرهاب الأمريكية أحد أخطر قيادات الصف الأول للمليشيا الحوثية ممن دربهم الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الإرهابي ليعودوا لليمن للعمل في نشر الإرهاب وتوجيه بوصلة الموت.

وجرفان المكنى “أبو طه “، هو “عبد الرب صالح أحمد حسين” ولد في 4 فبراير، عام 1979، في بلدة “الشعف” في مديرية ساقين في معقل الانقلاب بصعدة، وتلقى تعليمه في إحدى الحوزات الطائفية للمدعو إبراهيم الشهاري، أحد أخطر المرجعيات الدينية للمليشيات الحوثية.

وبحسب مصادر أمنية يمنية، فإن أبو طه جرفان الذي يعمل اليوم مسؤولا للأمن الخاص بزعيم المليشيات عبدالملك الحوثي، كان واحدا من أبرز العناصر الشابة التي دفع بهم المتمردون في أواخر التسعينيات إلى إيران لتلقي تدريبات في الجانب الأمني والتجسس، وفقًا لما أوردته العين الإخبارية.

ولدى عودته من طهران، تواجد الرجل إلى جانب أبرز قيادات الصف الأول للمليشيا على رأسهم أبو طه المداني الذي قتل بضربة للتحالف 2015، وأبو علي الحاكم، ويوسف المداني، وأبو نصر الشعف، وعبداللطيف المهدي وذلك خلال الحروب الست بين عامي 2004 و2009.

تجسس وثراء
وبرزت خطورة عبدالرب جرفان عقب انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة اليمنية، بعد تواجده على رأس جهاز المخابرات ليمارس من خلاله أبشع صور الانتهاكات لحقوق الإنسان، والتي تنوعت بين الاختطافات للسياسيين والصحفيين والنشطاء، وملاحقة المناهضين وتعذيبهم.

وخلال تواجده على رأس جهاز ما يسمى الأمن القومي للمليشيات الحوثية بين أواخر 2014 و2019، سرح جرفان مئات الضباط في هذا الجهاز المهم، ودفع بعناصر متطرفة مدربة على يد الحرس الثوري.

وشيد الرجل شبكة معقدة من القيادات التجسسية والتي تم ترقيتها لرتب عسكرية مختلفة وبمناصب مدراء إدارات ونواب في جهاز الأمن القومي ليتسنى له لاحقا توجيهه في خدمة المشروع الطائفي للمليشيات.

ومنح زعيم المليشيات الحوثية جرفان رتبة “لواء” وعينه في منصب “نائب مدير مكتب عبد الملك الحوثي”، إلا أن منصبه الفعلي، وفق مصادر أمنية، هو مسؤول الأمن الخاص بزعيم المليشيات الإرهابية”.

وبحسب المصادر فإن جرفان أصبح من أثرياء قيادات مليشيات الحوثي، وذلك بفعل تشيده شركات خاصة تحت إمرته منها “الشركة العالمية للخدمات الأمنية”، والتي تقوم بتأجير السيارات المدرعة للمنظمات الدولية.

ورصدت تقارير إعلامية للرجل شراءه مبان تبلغ قيمتها مئات آلاف الدولارات في صنعاء، حيث تتسابق قيادات المليشيات بشكل محموم على سوق العقارات والذي تستغله في غسل الأموال وتشييد اقتصاد خفي خاص.

20 مليون دولار مكافأة
وكان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية أول من تنبه للنشاط الإرهابي جرفان بعد تفاقم جرائمه ليضعه في المرتبة العاشرة على رأس قائمة تضم 40 قياديا إرهابيا للمليشيات الحوثية متورطة في تسعير حرب اليمن.

وحدد التحالف العربي 20 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات أو يحدد موقع جرفان الذي أصبح يتولى مسؤولية الحماية الشخصية لزعيم المليشيات وقد يشكل الإطاحة به ضربة قاصمة للحوثيين.

وفي ديسمبر 2020، وضعت الإدارة الأمريكية جرفان على رأس قوائم الإرهاب إلى جانب 4 قيادات أخرى تدير ما يسمى “جهاز الأمن والمخابرات” لمليشيات الحوثي.

وبحسب معلومات الجانب الأمريكي فإن جرفان مارس انتهاكات بحق “العاملين في المجال الإنساني والمعارضين السياسيين وأعضاء الطائفة البهائية، كما قام بعمليات اعتقال بشكل غير قانوني وسوء معاملة في المعتقلات السرية التي تديرها المليشيات الحوثية”.

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن بدأت بمحاكمته لمشاركته في جريمة الانقلاب على الشرعية في عام 2020 فيما قضت المحكمة العسكرية بمأرب في 2021 بإعدامه، وذلك ضمن قائمة تشمل 174 حوثيا انقلابيا على رأسهم زعيم المليشيات.

ووصف تقرير أممي سابق قدم إلى مجلس الأمن الدولي جرفان بأنه رجل المخابرات الأول لمليشيات الحوثي وذلك بعد إحكام المليشيات قبضتها على الاستخبارات والأمن لمنع إي محاولات تكسر سطوة إرهابها وتتحدى جرائمها.