ذات صلة

جمع

محافظة شبوة تأمل في بدء مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والقضاء على الفساد

يأمل سكّان محافظة شبوة (جنوب شرق اليمن) في بدء مرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار والقضاء على الفساد وعودة الخدمات الأساسية والعدالة الاجتماعية، بعد عودتها إلى سيادة الحكومة الشرعية وسيطرة الجيش على مدينة عتق (مركز المحافظة) والتخلّص من سيطرة حزب “التجمّع اليمني للإصلاح” (ذراع جماعة الاخوان المسلمين في اليمن) والتي طبعت المحافظة بالفساد المالي والإداري واستغلال الوظيفة العامة.

وعلى الرغم من توافر الثروات الطبيعية والبشرية في المحافظة وتمتّعها بالاستقرار النسبي؛ إلا أن أبنائها عانوا خلال السنوات الماضية من تبعات هيمنة “الإصلاح” عسكرياً وأمنياً واقتصادياً والمتمثّلة في إفقار أبنائها وحرمانهم من أبسط حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وانتشار الفساد وإهدار المال العام في مشاريع وهمية.

وأعلن محافظ شبوة عوض محمد بن الوزير العولقي في 10 أغسطس 2022، تنفيذ عملية عسكرية مضادة لفرض الأمن والاستقرار في المحافظة وذلك للحفاظ على أرواح وممتلكات المقيمين على أرضها.

وقال العولقي في بيان “لقد استنفدنا كل الطرق السلمية في التعامل مع التمرّد والانقلاب الغاشم على قرارات السلطة المحلية في المحافظة.. إن بعض الفئات أبت إلا أن تستخدم القوة والعنف وخلق فوضى وزرع الفتنة والإخلال بالأمن والاستقرار الوطني ومخالفة كافة القرارات والقوانين المعمول بها في المحافظة”.

وشبوة هي ثالث أكبر محافظة في اليمن من حيث المساحة، وهي محاطة بأربع محافظات حيث تحدّها حضرموت من الشرق، ومأرب من الشمال، وأبين والبيضاء من الغرب.

وتتشكّل تضاريسها من جبال وعرة وهضاب ووديان في الأجزاء الشمالية الغربية والوسطى من المحافظة، وتحيطها صحراء رملة السبعتين من الجهة الشمالية الشرقية، والصحراء الساحلية على طول بحر العرب في الجنوب.

وتنتشر قرى الصيد على طول ساحل شبوة الممتد لنحو 300 كيلومتر، أهمها بير علي وحوراء وبلحاف، ويتواجد في ميناء بلحاف، الواقع على الطرف الشرقي لساحل شبوة، أكبر استثمار أجنبي على الأراضي اليمنية، وهو منشأة بلحاف لتصدير الغاز الطبيعي المسال.

وتتكوّن المحافظة من 17 مديرية تمتد على نحو 43 ألف كيلومتر مربّع، وتتميّز بأنها من أقل المحافظات كثافة سكانية في اليمن.
ويقدّر عدد سكان شبوة بنحو 600– 700 ألف نسمة موزّعين على عدّة مراكز حضرية صغيرة أكبرها العاصمة عتق ومرخة العليا وعزّان، بالإضافة إلى العديد من القرى والنجوع.

ومنذ بداية الصراع الحالي في اليمن أواخر عام 2014، صارت شبوة وجهة لعشرات الآلاف من النازحين داخلياً الباحثين عن مكان آمن للعيش والعمل، بعد أن فرّوا من مناطق النزاع في المحافظات اليمنية الواقعة غرب محافظة شبوة. وكانت المدن الشبوانية أكثر ترحيباً بالنازحين من المحافظات الشمالية. لكن تدفّق النازحين أدّى إلى إجهاد الخدمات العامة وزيادة الطلب على الإسكان في جميع أنحاء المحافظة.

وفي توضيحه لحقيقة الأوضاع في شبوة قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي في بيان “إن الأحداث في الميدان للأسف كانت تجرّنا إلى الصراع بعيداً عن روح التوافق الذي جاء بموجب إعلان نقل السلطة بجهود تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة”.

وأضاف العليمي “بادرنا بموجب مسؤوليتنا الدستورية إلى الاستجابة السريعة وقطع دابر الفتنة ومحاسبة المسؤولين عنها ودعم رمز الدولة وهيبتها الممثّلة بالسلطة المحلية وقيادتها في سبيل وقف نزيف الدم وإنفاذ إرادة الدولة”.

وأشار إلى اتّخاذ جملة من الإجراءات منها، إقالة بعض القادة في المحافظة إضافة إلى تعليمات أخرى لتطبيع الأوضاع بما في ذلك تشكيل لجنة برئاسة وزير الدفاع وعضوية وزير الداخلية وخمسة من أعضاء اللجنة الأمنية العسكرية المشتركة، إذ ستقوم هذه اللجنة بتقصّي الحقائق ومعرفة الأسباب التي أدّت إلى إزهاق الأرواح من أبناء محافظة شبوة، وتحديد مسؤولية السلطة المحلية والقيادات العسكرية والأمنية ودورها في تلك الأحداث ورفع النتائج إلى مجلس القيادة الرئاسي لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

المصدر: زوايا عربية