ذات صلة

جمع

مليشيا الحوثي تحوّل مدارس إب إلى مراكز طائفية ومعسكرات جهادية

تواصل مليشيا الحوثي الارهابية، تفخيخ عقول النشء، في مدارس محافظة إب الخاضعة لسيطرتها (وسط اليمن)، عبر سلسلة انشطة وفعاليات طائفية، وحولت منابر وقاعات العلم والمعارف إلى مراكز تعبوية ومعسكرات جهادية وطائفية، لن تقف خطورة مخرجاتها عند حدود المجتمع لليمني وحسب.

واكدت مصادر تربوية لوكالة “خبر”، ان قطاع التعليم في محافظة إب كافة، ومديريتي السدة والنادرة (شمالا) خاصة، المحافظة) الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حوّل الفضاء التعليمي والتربوي في المدارس الحكومية والأهلية، وساحات الفعالية المقامة في مديرية السدّة، إلى معمل لإنتاج وتصدير الفكر الطائفي والمناطقي، تحت مزاعم ذكرى “يوم الشهيد”.

واوضحت، ان مدير مكتب التربية بالنادرة طاهر مسعد علي مدار، ونائبه محمد ضيف الله القادري، اشرفا بصورة مباشرة على فعالية بذات المناسبة، ألزمت جميع المدارس (حكومية واهلية) على المشاركة فيها، واقامتها الاثنين، في مديرية السدة، علاوة على معارض مفتوحة وانشطة طائفية فرضت على المدارس تنفيذها طيلة اسبوع كامل.

واستغلت المليشيا الحوثية، الفعالية، في ابراز ثلاثة محاور هي: ثقافة طائفية، عقيدة جهادية وقوة عسكرية. وهي محاور لا تلتقي مع العملية التعليمية والتربوية في نقطة.

ففي محورها الثقافي ركزت على تكريس مبدأ الولاء وتعظيم رموزها القتلى على رأسهم شقيق زعيمها الصريع حسين الحوثي. وجهاديا، قالت في خطاباتها ومنشوراتها إن دعوات زعيمها لقتال كل من يعارض افكارهم -اي الحوثيون- جهاد، وصاحبة مبشّر بالجنة، ومن الضروري الاستجابة لهذه الدعوات لنصرة الامة في وجه “العدوان”، في اشارة الى التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن.

بينما استعرضت في محورها الثالث، قوتها العسكرية من خلال مجسمات صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، سبق وادعت تصنيعها، فيما كانت تقارير دولية قد كشفت طرق تهريبها قطع مفككة من ايران التي تدعمها عسكريا ولوجستيا.

ولم تستثن المليشيا من سمومها الطائفية القطاع النسائي والفتيات، حيث اجبرتهن على رفع صور لقتلاها، والتحشيد للجماعة عبر خطاباتها، في حين تهمة “التخاذل” التي لا تقل جرما عن “التخابر” – بالنسبة للحوثيين- هي من نصيب الغير متجاوبات.

وحذر حقوقيون من استمرار الصمت الاممي والدولي والحقوقي، تجاه الجرائم الحوثية بحق النشء والاطفال.

وطالبوا مجلس الامن، والامم المتحدة ومنظماتها، ومنظمات الطفولة وحقوق الانسان، اتخاذ موقف جاد تجاه الارهاب الفكري والثقافي والعقائدي للحوثيين بحق الاجيال.

واشاروا إلى ان الخطر يهدد مستقبل المنطقة ككل مع استمرار صناعة جيل متسلح بالعقيدة الجهادية الارهابية التي تنظر بعداوة واجرام إلى كل من يعارض معتقداتها وافكارها.