مبادرة حكومية لحل أزمة الوقود في مناطق سيطرة الحوثيين وصرف مرتبات موظفي الدولة

 

 

أعلنت الحكومة الشرعية مساء أمس الأحد، مبادرة لاستئناف دخول المشتقات النفطية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

 

وأكدت الحكومة، حرصها على تسهيل وصول المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة على الرغم من قيام ميليشيات الحوثي بخرق الآلية المتفق عليها سابقا مع مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وذلك بسحب ما يزيد عن (40) مليار ريال والذي يعادل الـ(66) مليون دولار من عائدات المشتقات النفطية من الحساب الخاص في فرع البنك المركزي في الحديدة المخصص لدفع مرتبات الموظفين المدنيين في كافة أرجاء اليمن.

 

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها يوم أمس، إن الحكومة وعلى الرغم من خروقات الحوثيين ونهبها لهذه العائدات إلا أنها عملت على إدخال عدد من السفن عبر ميناء الحديدة مؤخرا لتفادي وقوع أزمة مشتقات نفطية تفاقم معاناة اليمنيين لاسيما خلال الظروف الراهنة على الرغم من استمرار قيام الحوثيين بالسيطرة على الحساب الخاص الذي تودع فيه هذه العائدات.

 

أضافت الوزارة أن الحكومة تقدمت بتاريخ 26 أغسطس الجاري، بمبادرة جديدة لاستئناف إدخال المشتقات النفطية من ميناء الحديدة وذلك لمنع حدوث أي أزمة جديدة، مشيرة إلى أن المبادرة الجديدة تضمنت أن تقوم الحكومة اليمنية بإدخال جميع السفن المتبقية والمستوفية للشروط على أن تودع كافة إيراداتها في حساب خاص جديد لا يخضع للميليشيات الحوثية، أو من خلال آلية محددة تضمن فيها الأمم المتحدة الحفاظ على هذه العائدات بحيث لا يتم التصرف بها إلا بعد الاتفاق على آلية الصرف.

 

 

اجتماعات مشتركة

ولفت البيان إلى أن المبادرة تضمنت أيضاً أن يلي ذلك عقد اجتماعات مشتركة لمناقشة تعزيز الآلية الخاصة بالمشتقات النفطية، واستعادة الأموال التي تم سحبها من الحساب الخاص في فرع البنك المركزي في الحديدة والاتفاق على آلية لصرف العائدات، سواء التي تم توريدها خلال الفترة الماضية إلى الحساب الخاص أو الإيرادات التي ستورد خلال المرحلة القادمة من السفن التي سيتم إدخالها، واستخدامها جميعا لدفع مرتبات الموظفين وفقا لكشوفات عام 2014 وبناء على الآلية التي سيتم الاتفاق عليها.

 

وجددت الوزارة تأكيد استمرارها على الانخراط التام مع مكتب المبعوث الأممي تفاديا لحدوث أي أزمات في المشتقات النفطية بسبب استمرار تعنت الحوثيين، مشددة على أن هدف الحكومة الأساسي من هذه المبادرة هو منع حدوث أي أزمة في المشتقات النفطية وضمان وصول هذه الإيرادات لمستحقيها من الموظفين المدنيين وعدم تعرضها للمصادرة والاستغلال من قبل الميليشيات الحوثية لتمويل حربها العبثية على اليمن واليمنيين.

 

في المقابل رفضت جماعة الحوثي، اليوم الإثنين، تلك المبادرة خصوصا ما يتعلق بعدم خضوع إيرادات السفن للحوثيين.

 

وأكد بيان صادر عن وزارة خارجية سلطة صنعاء، على وجوب دخول السفن من دون عوائق أو شروط إلى ميناء الحديدة.

 

وشدد البيان على أنه ينبغي على المجتمع الدولي الدعوة لذلك، ‏كون استمرار احتجازها يمثل جريمة حرب، ويندرج ضمن مفهوم العقاب الجماعي الذي يطال كل أبناء الشعب اليمني دون استثناء”.

 

واتهمت سلطة صنعاء بيان الحكومة اليمنية بالكذب، ورفض الاجتماع من أجل حل قضية الإيرادات الخاصة بسفن الوقود الداخلة إلى ميناء الحديدة.

 

هذا وتعاني المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين من شح كبير في الوقود، منذ أكثر من شهرين، وتتهم الجماعة كلا من التحالف العربي والحكومة اليمنية باحتجاز (20) سفينة نفط.

 

بينما يعيش معظم الموظفين الحكوميين في المناطق الخاضعة للحوثيين دون رواتب منذ أكثر من أربعة أعوام على التوالي، وسط مطالب أممية بضرورة حل هذا الملف بسبب السيطرة الحوثية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *