(90) ألف نازح بسبب الحرب في آخر معاقل الحكومة شمال اليمن

وكالات – france24

 

تسببت المعارك بين قوات الحكومة اليمنية والمتمردين في محافظة مأرب الغنية بالنفط، آخر معاقل السلطة في الشمال، بنزوح (90) ألف شخص منذ بدايتها قبل عشرة أشهر، حسبما أفادت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء.

 

ويشن المتمردون الحوثيون يناير الماضي حملة شرسة لطرد قوات الحكومة المعترف بها دوليا من مدينة مأرب (120 كلم شرق صنعاء)، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، بهدف استكمال سيطرتهم على الشمال اليمني.

 

ودفعت المعارك في المنطقة الاستراتيجية هذه إلى نزوح آلاف العائلات وباتت تهدد خصوصا مخيمات النازحين فيها والبالغ عددها (140) مخيما يعيش فيها بين (750) ألف ومليون ألف شخص نزحوا من مناطق أخرى خلال السنوات الماضية، بحسب السلطات المحلية.

 

 

وقالت منظمة الهجرة في بيان “دخل القتال الدامي الآن شهره العاشر في شمال شرق اليمن، حيث نزح أكثر من (90) ألف شخص في محافظة مأرب وداخلها منذ يناير”.

 

وأضافت المنظمة أنّ هذا العدد “يمثّل أكثر من نصف جميع حالات النزوح المرتبطة بالنزاع في اليمن هذا العام”، محذّرة من أن الوضع “على وشك أن يصبح أسوأ”.

 

وقالت رئيسة بعثة المنظمة في اليمن “كريستا روتنشتاينر”: “نشعر بقلق بالغ إزاء الأثر المدمر للقتال العنيف الذي يقترب من المناطق المكتظة بالسكان / النازحين والسكان المحليين والمهاجرين”.

 

وتابعت “نأمل أن يتم التوصل إلى حل سلمي قريبا لمنع حدوث أزمة نزوح ضخمة، فقد يضطر مئات الآلاف من الناس إلى الفرار وكثير منهم سيهربون من هذا الصراع للمرة الثانية أو الثالثة أو حتى الرابعة”.

 

وبعد ست سنوات من الاقتتال على السلطة في نزاع حصد أرواح الآلاف، يشهد اليمن انهيارا في الصحة والاقتصاد والتعليم وغيرها من القطاعات، فيما يعيش أكثر من (3,3) ملايين نازح في مدارس ومخيمات تتفشى فيها الامراض كالكوليرا بفعل شح المياه النظيفة.

 

وكانت مدينة مأرب بمثابة ملجأ للكثير من النازحين الذين فروا هربا من المعارك أو أملوا ببداية جديدة في مدينة ظلت مستقرة لسنوات، ولكنهم أصبحوا الآن في مرمى النيران مع اندلاع القتال للسيطرة عليها.

 

وحتى بداية 2020، استطاعت مدينة مأرب أن تعزل نفسها الى حد ما عن الحرب وآثارها بفضل النفط والغاز فيها، وقربها من الحدود الشمالية لليمن مع السعودية، والتوافق بين قبائلها.

 

وازدهرت الأعمال في المدينة على مر السنوات من افتتاح المطاعم الى مشاريع البناء، إلى أن اشتعلت المعارك فيها مهددة بسقوطها في أيدي المتمردين الذي يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب البلاد.

 

 

يأتي ذلك في وقت تقلّصت المساعدات للبلد الفقير بسبب فيروس كورونا المستجد ما تسبّب بتعليق عشرات برامج الاغاثة.

 

وحذرت روتنشتاينر من أنه “بينما تعمل فرق وشركاء المنظمة الدولية للهجرة بجد للاستجابة، فإنها تواجه صعوبة شاقة نظرا لحجم المعاناة. العائلات النازحة في حاجة ماسة إلى المأوى الآمن والمياه النظيفة والصرف الصحي والدعم الغذائي”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *