وفاة عروس على يد أحد قراء “الرقية” بمدينة إب

توفيت إحدى الشابات على يد أحد قراء “الرقية الشرعية” بمحافظة إب.



وقال سكان محليون للمصدر أونلاين إن الشابة “م ع أ” توفيت في إحدى عيادات التداوي بالرقية الشرعية في شارع تعز بمدينة إب.



وتسببت الحادثة قي صدمة مجتمعية جراء الوفاة بتلك الصورة التي انتهت بها حياة إحدى الشابات، والتي كانت على موعد مع حفل الزفاف.



وبحسب مصادر مقربة من أسرة الضحية، فإن الشابة كانت على بعد أيام قليلة من حفلة الزواج، وقد أتمت الأسرة عملية الاستعدادات الكاملة لإجراء حفل الزفاف، غير أن عيادات التداوي بالرقية كان لها قول آخر بعد أن ذهبت بها أقاربها لمعالجتها من “السحر” حد زعمهم.



وأضافت المصادر أن أحد المعالجين بالرقية أعطى الشابة “شربة” دواء (خلطة شعبية داخل علبة ماء) وأجبرها على شربها بالقوة، غير أنها فارقت الحياة بعد أن تجرعت الخلطة الشعبية، رغم توسلاتها ونداءتها للمعالج ومن حولها بأن الخلطة أعطتها مضاعفات والتهاب في جسمها بشكل عام، غير أنه لم يستجب أحد لتوسلاتها المتكررة.



وفي منتصف يوينو الماضي توفي الشاب “أسامة يحيى الحوشبي” جراء تعرضه للصعق الكهربائي بمدينة النادرة شرق محافظة إب، من قبل أحد معالجي الرقية الشرعية ويدعى “عرفات الجماعي” حيث استخدم الكهرباء في جسد الشاب، بكمية عالية حتى فارق الحياة على الفور.


ويزعم قراء الرقية الشرعية أن “مس شيطاني” أو “سحر” أو “جآن” تلبس بالمريض ويقوم بجلسات عدة يمارس فيها قراءة القرآن وأدعية وأحيانا يتم فيها ضرب المريض أو صعقه بالكهرباء.


كما يقدم بعض القراء لمرضاهم خلطات شعبية أو عشبية أو ماء يقرأ عليه بعض آيات من القران ويتم رشه في منزل المريض أو أماكن أخرى يطلبها المعالج.



وسبق وأن تعرض عدد من المرضى لمضاعفات بالغة جراء التداوي في عيادات الأعشاب والرقية وسجلت حالة وفاة سابقة بمحافظة إب خلال السنوات الأخيرة.



وانتشرت في محافظة إب عيادات التداوي بالأعشاب والرقية في ظل غياب أي دور رقابي عليها، بالتزامن مع زيادة الجهل في أوساط المواطنين وأيضا لرداءة وانهيار الخدمات الصحية وانهيار الأوضاع الاقتصادية، الأمر الذي دفع الكثير من المواطنين إلى اللجوء لتلك العيادات.


ويمارس القائمون على تلك العيادات بحسب شهود عيان ومصادر متطابقة، أعمال وحشية ومروعة من خلال الضرب العنيف في جسد المرضى أو استخدام الكهرباء أو إعطائهم مشروبات عشبية لا تتوافق مع صحة الجسد، وهو ما ينعكس على صحة الكثير من مرتادي تلك العيادات خصوصا أصحاب الأمراض المزمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *