غريفيث يكشف مضامين خطته الجديدة لحل الأزمة اليمنية.. قال انها ”تتماشى مع رغبات الأطراف

كشف المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، اليوم الإثنين 31 مايو/أيار، عن مضامين خطة أممية مدعومة دوليا وإقليميا للسلام في اليمن، قال انها “تتماشى مع الرغبات والتصريحات العلنية التي تدلي بها الأطراف اليمنية”.

جاء ذلك في بيان صحافي أدلى به للصحفيين قبل مغادرته مطار صنعاء الدولي، عقب لقائه بقيادات جماعة الحوثي ، حيث لم يشير إلى نتائج تلك اللقاءات.

وقال غريفيث، إن “الأمم المتحدة توسطت من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار على مستوى اليمن، ورفع القيود المفروضة على حرية حركة الأشخاص والسلع الأساسية من وإلى اليمن”.

وأضاف” طوال هذه العملية اقترحنا العديد من السبل لتجسير الفجوة بين مواقف الأطراف، كما ناقشت هذه الخطة مع مسؤولين يمنيين وسعوديين في الرياض عدة مرات، وأيضا في مسقط، ومع عبدالملك الحوثي هنا في صنعاء أمس”.

وتابع: “لا بد من إزالة كل العقبات التي تحول دون حصول اليمنيين على الغذاء والسلع الأساسية، بما في ذلك الوقود. يجب ضمان تدفق السلع، بغرض الاستخدام المدني الى اليمن وادخالها كمسالة مبدا بصرف النظر عن الاعتبارات السياسية والعسكرية”.

وأكد المبعوث الأممي، أن جميع المقترحات للعام الماضي قد ضمنت رفع القيود المفروضة على موانئ الحديدة، خاصة فيما يتعلق بدخول سفن الوقود.

وقال إن “هناك حاجة ماسة لوقف إطلاق النار على مستوي البلاد لتخفيف وطأة الوضع الإنساني على اليمنيين بشكل فوري، ولفتح الطرق أمام حركة الأشخاص والسلع بحرية، ولإعادة الحياة الطبيعية إلى الملايين”.

وأضاف أن “استمرار الأنشطة العسكرية في العديد من أنحاء البلاد، بما في ذلك في مأرب، يقوض فرص السلام في اليمن، ويعرض حياة الملايين للخطر، يجب أن يتوقف”.

وتابع: “لقد ضمنت كل المقترحات التي طرحناها، إعادة فتح مطار صنعاء والسماح باستئناف الرحلات الدولية التجارية”.

وأكد أن “كل هذه المقترحات تتماشى مع الرغبات والتصريحات العلنية التي تدلي بها الأطراف بشان إعطاء الأولوية للاحتياجات الإنسانية لليمنيين، إلا أننا لم نر بعد اتفاقا”.

وشدد على أنه “لا يمكن كسر دائرة الاضطرابات السياسية والعنف إلا من خلال تسوية تفاوضية تؤدي إلى مستقبل يسوده استدامة الحوار السياسي، والحكم الخاضع للمسائلة، والعدالة الاقتصادية والمواطنة المتساوية“.

وأكد المبعوث الأممي، أن هناك قدر كبير من الدعم الإقليمي والدولي لخطة الأمم المتحدة وجهودها، لكن الأمر الأكثر أهمية من ذلك هو رغبة ودعم اليمنيين لإنهاء الحرب.

وأعرب عن أمله أن يسفر هذا الدعم، وكل العمل الذي انجزناه مع الأطراف خلال العام الماضي، عن نتائج إيجابية وأن يؤدي إلى اختتام ناجح لعملية التفاوض هذه.

وقال غريفيث، إنه “ليس هناك أي عدل في حرمان اليمنيين من الأمل في أن تكون هناك نهاية لهذه الحرب التي تلوح في الأفق، وليس من العدل إطلاقا حرمانهم من مستقبل أكثر إشراقا.

كما أكد المبعوث الأممي أنه لا يمكن حكم اليمن بشكل مستدام استنادا على الهيمنة العسكرية. كما لا يمكن حكمه بشمل مستدام مع التدخل الخارجي، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن التحول من الحكم في زمن الحرب إلى الحكم في زمن السلم، والانتقال من ذلك إلى الحكومة المنتخبة ديمقراطيا ليس قرارا سهلا. وفي هذه العملية، لا يمكن استخدام الحرب كذريعة.

ولفت إلى أن هذا الانتقال يتطلب شجاعة، وآمل أن تجد الأطراف الشجاعة لتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب اليمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *