أمجد الحاج.. حلقة جديدة في سلسلة اختفاءات إب المصنوعة حوثيًّا

انضم أمجد الحاج إلى قائمة طويلة من الأطفال الذين اختفوا في محافظة إب، في وقائع يرجعها الكثيرون إلى تورط حوثي فيما يخص إقدام جماعة الحوثي كعلى اختطافهم وبالتالي تجنيدهم والزج بعم في الجبهات.

ففي تفاصيل هذه الواقعة، اختفى الطفل أمجد في ظروف غامضة، اليوم السبت، من إحدى مديريات محافظة إب الخاضعة لسيطرة للجماعة.


علم مصادر مطلعة أن الطفل الذي يقطن شارع تعز، اختفى بعد توجهه مع والده لزيارة بعض الأقارب في مديرية بعدان.

وأضافت المصادر أن الطفل المُختفي طلب من والده الذهاب لشراء بعض الأغراض من إحدى البقالات بسوق الميدان، لكنه اختفى بعدها.

لم تعرف المزيد من التفاصيل بشأن هذه الواقعة على الأقل حتى الآن، لكنها تندرج في إطار قائمة طويلة من وقائع اختطاف الأطفال الذين تزداد المخاوف من تعرضهم للاختفاء وبالتالي الزج بهم في جبهات القتال في جبهات القتال.

فقبل أيام، اختفى الطفل رائد محمد صالح البنا، بظروف غامضة من قرية نبل، عزلة الحيث في مديرية بعدان، وفي أعقاب ذلك أيضًا اختفى الطفلان إبراهيم فيصل البدجي وشقيقته ملايين، من جوار مسجد الصانع بمنطقة الحمامي بمدينة إب، في ظروف غامضة.

كما شهدت مدينة جبلة مؤخرًا أيضًا واقعة غامضة لاختفاء طفلة دون العاشرة، حيث كشفت مصادر محلية مطلعة أن الأب ظافر الحنشلي أعلن فقدان طفلته “براءة”، دون التوصل إليها رغم عمليات البحث.

ويكاد لا يمر يومٌ من دون أن تسجل محافظة إب واقعة اختفاء طفل على الأقل، وهو ما فجّر قنبلة من الخوف والرعب بين السكان، الذي بات أبناؤهم مهددين على مدار الوقت بأن يطالهم خطر التجنيد القسري من قبل الحوثيين.

ولعل ما عزز من الاتهامات الموجهة للحوثيين في هذا الإطار هو أن المليشيات تمارس تخاذلًا أمنيًا صريحًا وتعزف عن التحري وراء أي بلاغات تجاه حوادث اختفاء الأطفال.

ويستغل الحوثيون قبضتهم الغاشمة على مفاصل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وهو ما صنع حالة من الفوضى الأمنية التي ضربت المديريات العشرين التابعة لمحافظة إب، والتي تخضع جميعها للسيطرة الحوثية.

وسبق أن كشفت تقارير حقوقية أن عصابات موالية للحوثيين تقف وراء جرائم اختطاف الأطفال في محافظة إب، وهي جرائم منظمة بشكل كبير لا تتوقف المليشيات عن ارتكابها، بغية الزج بهؤلاء الصغار إلى جبهات القتال.

تصاعد جرائم الاختطاف تتزامن مع تزايد ملحوظ في ظاهرة التجنيد القسري التي يملك الحوثيون باعًا طويلة في ارتكابها، وتقوم على الزج بأعداد ضخمة من السكان بينهم الأطفال على صعيد واسع فيما باتت تعرف بمحارق الموت.

وأفادت تقارير حقوقية دولية صدرت قبل أسابيع، بأن ميليشيا الحوثي جنّدت نحو 10300 طفل على نحو إجباري منذ عام 2014، وسط تحذيرات من عواقب خطيرة في حال استمرار الفشل الأممي بالتصدي لهذه الظاهرة.

وكانت الجماعة الحوثية قد أنشأت خلايا تابعة لها ضمن ما يسمى بجهاز “الأمن الوقائي”، ومهمته اصطياد الأطفال والمراهقين من جوار منازلهم وأثناء خروجهم من المدارس أو ذهابهم إلى المتاجر، ومختلف الأغراض التي تتيح للمليشيات التفرُّد بهؤلاء الصغار.

وتنتشر هذه الخلايا في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ويحصل كل عنصر منها على مبالغ مالية تعادل 500 دولار نظير خطف كل طفل أو مراهق إلى معسكرات الجماعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *